عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

259

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

عليه وسلم : ( وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر ) « 1 » الحديث رواه البخاري ومسلم ومالك والترمذي ، وقال حديث حسن صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ) « 2 » رواه ( في كتاب ) « 3 » الياحين ، وقال حديث صحيح ( وهذه أيضا ) « 4 » عشرة أحاديث اقتصرت عليها في الصبر . وهو ينقسم إلى فرض ، وفضل ؛ ( فالفرض ) « 5 » في القيام بالواجبات ، وترك المحرمات ، والفضل فيما عدا ذلك مما فعله أو تركه أو احتماله من جملة الطاعات المندوبات والآداب الحميدات . وأصل الصبر في اللغة والحبس والإمساك ، يقال صبر فلان إذا حبسه وكل من حبس لقتل أو يمين يقال قتل صبرا ، أو « 6 » استحلف يمين صبر وأصبره الحاكم على الشئ إذا ألزمه إياه وأمسكه وأكرهه عليه ، قاله الهروي « 21 * » وغيره ، وهو أيضا كذلك في الشرع فإنه حبس النفس وإكراهها على العمل . قلت : هكذا قال بعض العلماء على العمل ، والأولى أن يقال على فعل الأوامر وترك النواهي . وللشيخ في الصبر أقوال كثيرة معروفة شهيرة . من ذلك قول ذي النون « 22 * » رضى الله تعالى « 7 » عنه : الصبر التباعد عن المخلفات ، والسكون عند تجرع البلية ، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة . ( وقال ) « 8 » سهل بن عبد الله « 23 * » رضي الله عنه : الصبر انتظار الفرج ( وقال ) « 9 » أبو محمد

--> ( 1 ) البخاري رقائق / 20 ، زكاة / 50 ، مسلم الزكاة 134 ، أبو داود / زكاة 28 ، الترمذي / بر 77 ، النسائي زكاة 5 ، الموطأ صدقة / 7 ، ابن حنبل 3 / 12 ، 47 ، 93 ، 60 . ( 2 ) مروى في كتاب الياحين . ( 3 ) بياض في ( ب ) . ( 4 ) بياض في ( ب ) . ( 5 ) بياض في ( ك ) . ( 6 ) في ( ط ) ( واستحلف ) . ( 7 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) . ( 8 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 9 ) بياض في ( ب ) . ( 21 * ) الهروي هو أبو إبراهيم الهروي صحب إبراهيم بن أدهم وكان من أهل التوكل والتجرد توفى بقزوين ، وكان أهل هراة يعظمونه ، ترجمته في الطبقات الكبرى للشعرانى ، ج 1 ص 65 . ( 22 * ) انظر ص 68 . ( 23 * ) انظر ص 21 .